أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
156
معجم مقاييس اللغه
بفتح الراء وكسرها . ويقال : سَرَّبت القربةَ ، إذا جعلتَ فيها ماءً حتى ينسدّ الخَرْز . والسَّرْب : الخَرْز ؛ لأن الماء ينسرب منه ، أي يخرج . والسارب . الذّاهب في الأرض . وقد سَرَب سروباً . قال اللَّه جلّ ثناؤه : وَسارِبٌ بِالنَّهارِ قال الشاعر : أنّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سروبِ * و * تُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قريبِ « 1 » والمَسرَبة : الشّعر النابت وسط الصدر ، وإنما سمِّى بذلك لأنَّه كأنه سائل على الصدر جارٍ فيه . فأمّا قولهم : آمِنٌ في سِرْبه ، فهو بالكسر ، قالوا : معناه آمنٌ في نفسه . وهذا صحيح ولكن في الكلام إضماراً ، كأنّه يقول : آمِنَة نفسه حيث سَرِب ، أي سعى . وكذلك هو واسع السِّرب ، أي الصدر . وهذا أيضاً بالكسر . قالوا : ويراد به أنّه بطئ الغضب . وهذا يرجع إلى الأصل الذي ذكرناه . يقولون : إنّ الغضب لا يأخذ فيَقْلَق ، وينسدّ عليه المذاهب . سرج السين والراء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على الحسن والزِّينة والجمال . من ذلك السِّراج ، سمِّى لضيائه وحُسْنه . ومنه السرج للدّابّة ، هو زينته . ويقال سَرَّج وجهَه ، أي حَسَّنه ، كأنه جعله له كالسِّراج . قال : وفَاحِماً ومِرْسَنِاً مُسَرَّجا « 2 » ومما يشذُّ عن هذا قولُهم للطَّريقة : سُرْجُوجَة .
--> ( 1 ) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه 5 واللسان ( سرب ) . ( 2 ) للعجاج في ديوانه 8 واللسان ( رسن ، سرج ) . والمرسن ، كمجلس ومنبر ، أصله موضع الرسن من أنف الفرس ، ثم كثر حتى قيل مرسن الإنسان ، أي أنفه .